فهرس الكتاب

الصفحة 9159 من 16476

عن أبي الطفيل [1] - رضي الله عنه - قال: سأل عبد الله بن الكَوّاء [2] عليًّا - رضي الله عنه - عن قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} قال: أنتم يَا أهل حروراء [3] .

{وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} أي يظنون أنَّهم بفعلهم مطيعون محسنون.

105 -قوله عَزَّ وَجَلَّ {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}

فبطلت وذهبت {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} .

قال أبو سعيد الخُدرِيّ - رضي الله عنه: يأتي أناس يوم القيامة بأعمال هي عندهم في العظم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزن شيئًا، فذلك قوله تعالى: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [4] .

(1) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو، الليثيّ الكناني، أبو الطفيل الصحابي، مات سنة 110 هـ وهو آخر الصَّحَابَة موتًا.

"الإصابة"لابن حجر 3/ 114،"تهذيب الكمال"للمزي 4/ 38،"تقريب التهذيب"لابن حجر (ص 478) .

(2) عبد الله بن الكواء كان أحد زعماء الخوارج الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه - وكان من الذين جادلهم ابن عباس، وقد رجع منهم أربعة آلاف تائبين وكان ابن الكواء منهم."تاريخ الإِسلام"للذهبي (3/ 591) ،"مجمع الزوائد"للهيثمي 6/ 236.

(3) أخرجه بهذا اللفظ: الطبري في"جامع البيان"16/ 33 - 34 وأخرجه أَيضًا بلفظ: أَنْتَ وأصحابك، وبلفظ: ويلك، أهل حروراء منهم. وقد رواه بهذا اللفظ الأخير عبد الرَّزّاق في"تفسير القرآن"1/ 348 ورواه من طريقه الطبري.

قال ابن حجر رحمه الله: وليس الذي قاله علي ببعيد, لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصًا،"فتح الباري"8/ 425.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 211، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت