57 -قوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً}
أي حصنًا وحرزًا ومعقلًا [1] ، وقال عطاء [2] : مهربًا [3] ، وقال ابن كيسان: قومًا يأمنون فيهم [4] .
{أَوْ مَغَارَاتٍ} غيرانًا في الجبال [5] ، وقال عطاء: سراديب [6] .
وقال الأخفش: كُلَّما غُرتَ فيه فغِبت فهو مُغارة [7] . وهو (مفعلة) من غار الرجل في الشيء يغور فيه إذا دخل فيه، ومنه (غار الماء) و (غارت العين) إذا دخلت في الحدقة [8] ، ومنه (غور تهامة) ، والغور ما انخفض من الأرض [9] .
(1) هذا تأويل ابن عباس وقتادة كما عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1814، وجمع الزجاج في"معاني القرآن"2/ 454 هذِه المعاني بقوله: هو المكان الذي يتحصن فيه.
(2) في (ت) : وقال بعضهم.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 59 عن عطاء أيضًا. وعزاه الماوردي في"النكت والعيون"2/ 372، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 56 للسدي.
(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 59 ولم ينسبه، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 56 منسوبًا لابن كيسان.
قال الماوردي في"النكت والعيون"2/ 372: ومعاني هذِه كلها متقاربة.
(5) قاله ابن عباس، كما عند الطبري في"جامع البيان"10/ 155، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1814، والماوردي في"النكت والعيون"2/ 373.
(6) انظر"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 59.
(7) في"معاني القرآن"للأخفش 1/ 359: وإنما قال (مغارات) ، لأنها من (أغار) ، فالمكان (مغار) .
(8) "جامع البيان"للطبري 10/ 154، و"لسان الميزان"لابن منظور (غور) .
(9) انظر"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 393،"معجم البلدان"=