فهرس الكتاب

الصفحة 8379 من 16476

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما خلق الله تعالى الأرض قمصت ومالت وقالت: يا رب! أتجعل عليَّ بني آدم يعملون الخطايا ويلقون عليَّ الجيف والنتن؟ فأرسى الله تعالى فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون [1] {وَأَنْهَارًا} يعني وجعل فيها أنهارًا {وَسُبُلًا} طرقًا مختلفة {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلى ما تريدون ولا تضلون ولا تتحيرون.

16 - {وَعَلَامَاتٍ}

يعين معالم الطرق وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} قال محمد بن كعب والكلبي أراد بالعلامات الجبال، والجبال علامات النهار والنجوم وعلامات الليل [2] .

= يدروا من أين خلقت؟ فقالوا: ربنا هل من خلقك شيء أشد من هذا؟ قال: نعم، الحديد، فذكر النار ثم الماء ثم الريح ثم الرجل ثم المرأة."الدر المنثور"4/ 211 - 212.

وروي الترمذي في آخر كتاب التفسير، باب (3369) عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا قال: لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرت فعجبت الملائكة من شدة الجبال قالوا يا ربك هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد ... فهل في خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم تصدق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(1) أسند الطبري هذا الأثر إلى علي - رضي الله عنه - نحوه بدون كلمة: مالت، وفيه: ويجعلون على الخبث (مكان قولها) : ويلقون على الجيف النتن، وفي آخره: فكان قرارها كاللحم يترجرج. في"جامع البيان"14/ 90.

(2) أسند الطبري إلى الكلبي بأنها (الجبال) "جامع البيان"14/ 92، وذكره البغوي عن القرظي والكلبي في"معالم التنزيل"5/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت