فهرس الكتاب

الصفحة 16002 من 16476

بن جُدعان، فشكوا إليه، فوهبه إليهم، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه وجعلوا يُعذَّبونه في الرمضاء وهو يقول: أحدٌ أحد، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ينجيك أحدٌ أحد، ثم أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - أن بلالًا يُعذبُ في الله [1] ، فحمل أبو بكر - رضي الله عنه - رطلًا من الذهب [2] فابتاعه به [3] .

وقال سعيد بن المسيب: بلغني أن أمية بن خلف قال لأبي بكر - رضي الله عنه - حين قال له أبو بكر: أتبيعه؟ قال: نعم أبيعه بنسطاس، وكان نسطاس عبدًا لأبي بكر - رضي الله عنه - صاحب عشرة آلاف دينار، وغلمان وجواري، ومواشي، وكان مشركًا، وحمله أبو بكر - رضي الله عنه - على الإِسلام، على أن يكون ماله له فأبى، فأبغضه أبو بكر - رضي الله عنه - فلما قال له أمية: أبيعه بغلامك نسطاس، اغتنم أبو بكر وباعه، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك لبلال، إلا ليد كانت لبلال عنده؛ فأنزل الله عز وجل:

19 - {وَمَا لِأَحَدٍ} من أولئك الذين أعتقهم {عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى}

يد يكافئه عليها،

20 - {إِلَّا} لكن {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) }

(1) بعدها في (ج) : فعرف أبو بكر الذي يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانصرف إلى منزله فأخذ رطلًا.

(2) في (ب) ، (ج) : من ذهب.

(3) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 480) ،"الوسيط"للواحدي 4/ 505،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت