فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 16476

قلت: لولا السنة لأمكن أن يقال: إن الآية نزلت في الكفار، لقوله في سياق الآية: {وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} ومن لم يكن له في القيامة نصير ولا ولي كان كافرًا، لأن الله تعالى قد ضمن نصرة المؤمنين في الدارين، بقوله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) } [1] ، ولكن الخطاب متى ورد مجملا، وبين الرسول كان الحكم لبيانه - صلى الله عليه وسلم -، إذ البيان إليه، قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [2] .

ثم بين الله تعالى فضل المؤمنين على مخالفيهم فقال:

124 - {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) }

وهو النقرة التي تكون في ظهر النواة.

وروى سفيان [3] ، عن الأعمش [4] ، عن أبي الضحى [5] ، عن مسروق [6] قال: لما نزلت هذه الآية لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ

= (9812) بسياق قريب مما ذكره المصنف، من طريق عاصم بن سليمان عن الحسن، ويونس بن عبيد، عن الحسن.

(1) غافر: 51.

(2) النحل: 44.

(3) الثوري، ثقة، حجة، حافظ، إمام، كان ربما دلس.

(4) ثقة، حافظ، لكنه مدلس.

(5) مسلم بن صبيح، ثقة.

(6) ابن الأجدع، ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت