فهرس الكتاب

الصفحة 9862 من 16476

7 - {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ}

أي: التمس وطلب سوى [1] زوجته، وما ملكت [2] يمينه [3] {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ، من الحلال إلى الحرام [4] ، فمن زنا

= النساء، فلا يحل للمرأة أن تشتري عبدها وتتمتع به بملك اليمين.

قال ابن العربي: ومن غريب القرآن أن هؤلاء الآيات العشر هي عامة في الرجال والنساء كسائر ألفاظ القرآن التي هي محتملة لهم، فإنها عامة فيهم إلا قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) } فإنه خطاب للرجال خاصة دون النساء ... وإنما عرف حفظ المرأة فرجها من أدلة أخر.

انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 3/ 1310،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 105،"أضواء البيان"للشنقيطي 5/ 768،"أحكام القرآن"للهراسي 4/ 245،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 253.

قلت: وجواز استمتاع الرجل بنسائه وإمائه مقيد بكونه على وجه أذن فيه الشرع دون الإتيان في غير المأتى أو في حال الحيض أو النفاس فإنه على فعله ملوم والله أعلم.

(1) وراء: تأتي لعدة معانٍ فتأتي بمعنى: خلف، وبمعنى قدام، وبمعنى سوى، وهنا جاءت وراء بمعنى سوى.

انظر:"غرائب التفسير"للكرماني 2/ 771،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (866) (سوى) ،"بصائر ذوي التمييز"للفيروزآبادي 5/ 200.

(2) في (م) ، (ج) : وملك.

(3) انظر:"تفسير ابن فورك"3/ 2/ أ.

(4) استدل بعض أهل العلم بهذِه الآية على تحريم المتعة، وذلك أن الله ذكر حفظهم لفروجهم إلا على نسائهم وإمائهم، والمتعة خارجة من الحيزين فدل على تحريمها.

ولكن الاستدلال بهذِه الآية على تحريم المتعة لا يسلم من اعتراض، وذلك أن السورة مكية اتفاقًا وتحريم المتعة إنما كان عام الفتح، ثم إنه قد يقال إنها داخلة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت