فهرس الكتاب

الصفحة 15358 من 16476

وقال بعض العلماء: مجاز الآية: لابثين فيها أحقابا، لا يذوقون في تلك الأحقاب إلا حميمًا وغساقًا، ثم يلبثون أحقابًا [1] ، يذوقون غير الحميم، والغساق من أنواع العذاب، فهو توقيت لأنواع العذاب، لا لمكثهم في النار [2] .

24 - {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} يشفيهم من الحر إلا الغساق، وهو الزمهرير [3] .

= وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 428: وهو قول خلف؛ لأن الأخبار لا تنسخ، وإنما ذكرنا هذا القول تنبيهًا على فساده.

وقال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 177: وهذا بعيد لأنه خبر، وقد قال تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} على ما تقدم. هذا في حق الكفار، فأما العصاة الموحدون فصحيح ويكون النسخ بمعنى التخصيص.

قلت: وهو الصواب.

ثم قال بعد سياقه الأقوال في معنى الحقب 19/ 172: هذِه أقوال متعارضة، والتحديد في الآية للخلود، يحتاج إلى توقيف يقطع العذر، وليس ذلك بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما المعنى -والله أعلم- ما ذكرناه أولًا؛ أي: لابثين فيها أزمانًا ودهورًا كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر هكذا أبد الآبدين من غير انقطاع.

(1) زاد بعدها في (س) : أخر.

(2) ذكره ابن فورك [202/أ] .

(3) قاله ابن عباس، والربيع، وأبو العالية:

ابن عباس: أخرجه الطبري في"جامع البيان"30/ 14، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 503، وذكره النحاس في"إعراب القرآن"5/ 132.

الربيع: أخرجه الطبري في"جامع البيان"30/ 14، وذكره السمعاني في"تفسير القرآن"6/ 140 ولم ينسبه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت