فأخبر الله تعالى أن الجاحد والساخر هالك خاسر [1] .
13 - (قوله عز وجل) [2] : {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}
قال الكلبي: إن كفار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إنا قد علمنا أنه ما يحملك على ما تدعونا [3] إليه إلاَّ الحاجة؛ فنحن نجمع لك من أموالنا ما يغنيك، حتى تكون من أغنانا؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي: استقر في الليل والنهار، من خلق [4] [5] .
وقال أبو روق: إن من الخلق ما يستقر نهارًا وينتشر ليلًا ومنها ما يستقر ليلًا وينتشر نهارًا.
قال عبد العزيز بن يحيى، ومحمد بن جرير: كلُّ ما طَلَعَتْ عليه الشمس وغَرَبَتْ فهو من ساكني الليل والنهار، والمراد: جميع ما في الأرض؛ لأنه لا شيء من خلق الله إلا هو ساكن في الليل والنهار [6] .
(1) في (ت) : خاسر هالك.
(2) من (ت) .
(3) في (ت) : تدعون. وهو خطأ.
(4) جاء في (ت) : (فأنزل الله تعالى {وَلَهُ مَا سَكَنَ} أي: استقر {فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} : من خلق) والمعنى مستقيم في كلتا الحالتين.
(5) أورده الواحدي في"أسباب النزول" (ص 216) عن عبد الله بن عباس من طريق الكلبي، وهو كذاب، وقد سبق. وأورده ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 9 عن عبد الله بن عباس، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 396، بصيغة التمريض: (قيل) .
(6) قال الطبري في"جامع البيان"7/ 158: يقول: وله ملك كل شيء، لأنه لا شيء من خلق الله إلا وهو ساكن في الليل والنهار؛ فمعلوم بذلك أن معناه ما وصفنا.