فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 16476

تعالَ فإن عاهدتَني لا تَخونُني ... نكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يَصْطَحِبَان [1]

{وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} فيما قدّموا {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما خلّفوا، وقيل: ولا خوف عليهم بالخلود [2] في النار، ولا هُم يحزنون بقطيعة الملك الجبار، وقيل: ولا خوف عليهم في الكبائر فإني أغفرها، ولا هم يحزنون على الصغائر فإني أكفرها، وقيل: ولا خوف عليهم فيما تعاطوا من الإجرام ولا هم يحزنون على ما اقترفوا من الآثام؛ لما سبق لهم من الإسلام.

63 -قوله -عزَّ وجلَّ- {وَإِذ أَخْذَنَا مِيْثَاقَكُمْ}

يا معشر اليهود {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} وهو الجبل بالسّريانية، في قول بعضهم، وقالوا: ليس من لغة في الدنيا إلَّا وهي في القرآن.

وقال أبو عبيدة والحُذَّاق من العلماء: لا يَجوز أن يكون في القرآن لغة غير لُغة العرب، لأن -عزَّ وجلَّ- قال: {قُرْآنًا عَرَبِيًا} [3] وقال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِيْنٍ} [4] وإنما هذا وأشباهه وفاق وقع بين

(1) "ديوان الفرزدق"2/ 329، وورد البيت في"الكتاب"لسيبويه 2/ 416،"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 1/ 366،"جامع البيان"للطبري 1/ 321،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 146،"البسيط"للواحدي (1003) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 158،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 371 وغيرها.

والشاهد قوله: (يصطحبان) حيث ثنَّاها لمعنى (مَن) .

(2) من (ج) ، (ش) ، (ت) .

(3) يوسف: 2، طه: 113، الزمر: 28، فصلت: 3، الشورى: 7، الزخرف: 3.

(4) الشعراء: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت