وأبو عون الأنصاري: أي [1] : كثروا سواد المسلمين، ورابطوا (إن لم تقاتلوا) [2] ، يكون ذلك دفعًا وقمعًا للعدو [3] .
{قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} ، وهم: عبد الله بن أبي وأصحابه الذين انصرفوا عن أحد وكانوا ثلثمائة [4] .
قال الله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ} أي: إلى الكفر، {يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} ، أي [5] إلى الإيمان، {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} ، وذلك أنهم كانوا يظهرون الإيمان، ويضمرون الكفر، فبين الله تعالى نفاقهم، {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} .
168 - (قوله عز وجل) [6] : {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ}
في النسب لا في الدين، وهم شهداء أحد [7] ، {وَقَعَدُوا} يعني: وقعد هؤلاء القائلون عن الجهاد، {لَوْ أَطَاعُونَا} وانصرفوا عن محمد
(1) من (س) ، (ن) .
(2) في الأصل: أن يقاتلوا، والمثبت من (س) ، (ن) .
(3) قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 413: ولا محالة أن المرابط مدافع. . والمكثر للسواد مدافع.
(4) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 168 عن السدي نحوه وأطول.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 170،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 497.
(5) من (س) ، (ن) .
(6) من (س) .
(7) هو قول مقاتل كما في"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 499.
وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 416.