فهرس الكتاب

الصفحة 10569 من 16476

21 - {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}

إلى مدين [1] {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} فهمًا وعلمًا {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} .

22 - {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}

اختلف العلماء في تأويلها:

ففسرها بعضهم على الإقرار، وبعضهم على الإنكار.

فمن قال هو إقرار؛ قال: عدها موسى -عليه السلام- نعمة منه عليه حيث ربَّاه ولم يقتله كما قتل سائر الغلمان من بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني إسرائيل.

ومجاز الآية: وتلك نعمة تمنها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل وتركتني فلم تستعبدني، وهذا قول الفراء [2] .

ومن قال: هو إنكار؛ قال: معناه: أوَ تلك نعمةٌ على طريق

(1) مدين بلد بالشام معلوم تلقاء غزة، وهو المذكور في كتاب الله تعالى وبها البئر التي استقى منها موسى -عليه السلام-.

انظر:"معجم ما استعجم"للبكري 4/ 1201،"معجم البلدان"لياقوت 5/ 77. وقد ذكر الله في كتابه سبب فراره إلى مدين قال تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 20 - 21] .

(2) وترك ذكر تركتني لدلالة قوله أن عبدت بني إسرائيل عليه والعرب تفعل ذلك اختصارًا للكلام. انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 279، وقال به مقاتل في"تفسيره"3/ 260، ورجحه النحاس في"معاني القرآن"5/ 73، وقاله الطبري في"جامع البيان"19/ 68، وهو معنى قول مجاهد وابن جريج والسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت