فهرس الكتاب

الصفحة 8460 من 16476

لا تكون {أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى} أكثر وأعلى {مِنْ أُمَّةٍ} .

قال مجاهد [1] : وذلك [2] أنهم وكانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون الأكثر، فنهاهم الله -عز وجل- عن ذلك {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ} يختبركم بأمره إياكم بالوفاء بالعهد {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} في الدنيا.

93 -قوله -عز وجل-: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً}

على ملة {وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} بخذلانه إياهم عدلًا منه {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} بتوفيقه إياهم فضلًا منه {وَلَتُسْأَلُنَّ} يوم القيامة {عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

94 -قوله -عز وجل-: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا}

خديعة وفسادًا {بَيْنَكُمْ} فتغرون بها الناس فيسكنوا إلى أيمانكم ويأمنون ثم تنقضونها وتخشون فيها {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} فتهلكوا بعد ما كنتم آمنين. والعرب تقول لكل [3] مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلَّتُ قَدَمُه كقول الشاعر:

سيمنع منك السبق إن كنت سابقًا ... [4] ... وللطم إن زلت بك القدمان

(1) أخرج الطبري عن مجاهد نحوه."جامع البيان"14/ 117.

(2) سقط من (أ) .

(3) سقط من (أ) .

(4) في (أ) : يلطم -بالياء خلافًا للسياق وعند الطبري: وتلطع إن زلت بك النعلان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت