فهرس الكتاب

الصفحة 7589 من 16476

{وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} بقولك. والعرب تضع الباء موضع عن، وعن موضع الباء [1] .

{وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} بمصدقين.

54 - {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}

يعني: لست تتعاطى ما تتعاطاه من مخالفتنا وسب آلهتنا إلَّا أن آلهتنا {اعْتَرَاكَ} أصابك {بِسُوءٍ} بخبل وجنون فَأَجَنَّك؛ وهو الذي حملك على ما تقول وتفعل، ولا نقول فيك إلَّا هذا, ولا نحمل أمرك إلَّا على هذا [2] .

= قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من الأنبياء نبي إلَّا أعطي ما على مثله آمن البشر، وإنما وإن الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة"أخرجه البُخَارِيّ في كتاب فضائل القرآن (4981) ، ومسلم في كتاب الإيمان.

(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (108 ب) ،"الوسيط"للواحدي 2/ 577،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 183،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 117 كقوله تعالى: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] أي: بها. وقوله {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] أي: عنها.

(2) قاله ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وغيرهم، أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"15/ 361 - 362، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2046.

وقاله الفراء. انظر:"معاني القرآن"2/ 19.

وينظر أَيضًا"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 610،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 388،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 323،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 118،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت