فهرس الكتاب

الصفحة 6332 من 16476

كتاب أعمالهم بالحق [1] ، كقوله تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [2] [3] . {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} عن الرسل فيما بلغوا والأُمم فيما أجابوا.

8 -قوله -عز وجل-: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ}

يعني: يوم السؤال، {الْحَقُّ} قال مجاهد معناه: والقضاء يومئذ العدل [4] ، وقال آخرون [5] : أراد به وزن الأعمال وذلك أن الله تعالى ينصب ميزانا له لسان وكفّتان [6] يوم القيامة، فيوزن به أعمال العباد خيرها وشرها، فيثقل الله به مرّة ميزان الحسنات علامة لنجاة مَنْ يريد نجاته، ويخفّف مرّة ميزان الحسنات علامة لهلاك مَنْ يُريد هلاكه.

فإن قيل: ما الحكمة في وزن أعمال العباد والله هو العالم بمقدار كلّ شيء قبل خلقه إياه وبعده؟ قلنا: أربعة أشياء: أحدها: امتحان الله تعالى عباده بالإيمان به في الدنيا، الثاني: جعل ذلك علامة لأهل السعادة والشقاوة في العقبى، والثالث: تعريف الله تعالى العباد ما

(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 122.

(2) الجاثية: 29.

(3) من (ت) و (س) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 122 عن مجاهد.

(5) أخرجه الطبري"جامع البيان"8/ 122 عن السُّدّي ومجاهد.

(6) في (س) : بلسان وكفتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت