111 -قوله: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ}
أي: ألهمتهم وقذفت في قلوبهم الرعب [1] .
والوحي على أقسام: وحي بمعنى: إرسال جبريل إلى الرسل، ووحي بمعنى: الإلهام، كالإيحاء إلى أم موسى والنحل، ووحي بمعنى: الإعلام في حال اليقظة والمنام [2] .
وقال أبو عبيدة: يعني: أمرت [3] ، و {إِلى} صلة، يقال: أوحى ووحى، قال الله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) } ، وقال العجاج:
وحى لها القرار فاستقرت [4] ...
أي: أمرها بالقرار فقرت.
والحواريون خواص أصحاب عيسى.
قال الحسن: كانوا قصارين [5] .
وقال مجاهد: كانوا صيادين [6] .
(1) من (ت) .
(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 226،"الإتقان"للسيوطي 1/ 141 - 142،"مناهل العرفان"للرزقاني 1/ 56 فالوحي في الآية بمعنى الإلهام، والإلقاء في النفس، وليس هو وحي النبوة.
(3) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 182.
(4) "ديوانه" (ص 5) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 182،"جامع البيان"للطبري 3/ 226، 4/ 213،"لسان العرب"لابن منظور (وحى) .
(5) أي: كانوا يبيضون الثياب ويغسلونها.
انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 287.
(6) ذكره ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 262.