والملك حصيرا؛ لأنه (محبوس محجوب) [1] عن الناس، وقال لبيد:
ومقامة غلب الرقاب كأنهم ... جنّ لدى باب الحصير قيام [2]
أي باب الملك، (فهو من الحصر) [3] في الكلام، إذا احتبس عليه وأعياه، والرجل الحصور عن النساء، وحصر [4] الغائط.
وقال الحسن [5] : {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أي: فراشًا ومهادًا، ذهب إلى الحصير الذي يبسط، ويفرش [6] ، وذلك أن العرب تسمي البساط الصغير حصيرا، وهو وجه حسن وتأويل صحيح.
9 -قوله -عز وجل-: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}
أي: للطريقة [7] التي هي (أصح و) أصوب وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ
(1) في (ز) : محجوب محبوس.
(2) والشاهد في البيت قوله (باب الحصير) ، يعني باب السجن، وقال القرطبي: وروي عن أبي عبيدة لدى طرف الحصير قيام، أي: عند طرف البساط، للنعمان بن المنذر"الجامع لأحكام القرآن"10/ 224.
(3) في (ز) : ومنه الحصرة.
(4) في (ز) : حصير.
(5) كذلك أسند إليه الطبري هذا القول، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) } [الأعراف: 41] ."جامع البيان"15/ 45.
وذكره ابن الجوزي باختصار في"زاد المسير"5/ 12 كما قال: والحصير المنسوج سمي حصيرًا؛ لأنه حصرت طاقاته بعضها مع بعض.
(6) في (ز) : يفترش.
(7) في (ز) : الطريقة، وفي (م) : إلى الطريقة.