لحداثة سنه فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -مثل ما أعطى القوم، فأزرى به قيس، وقال فيه أبيات شعر، وارتفعت الأصوات، وكثر اللغط عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى ذكره: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى قوله: {وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [1] يعني: جزاءً وافرًا، وهو الجنة.
4 -قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}
يعني: أعراب تميم، حيث نادوا: يا محمد أخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شين، قاله قتادة [2] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى حي من بني العنبر [3] وأمَّر عليهم عيينة بن حصن الفزاري فلما علموا أنه توجه
(1) [2798] الحكم على الإسناد:
الحديث موضوع، لأنَّ فيه معلي بن عبد الرحمن متهم بالوضع.
التخريج:
وقد أخرجه الواقدي في"المغازي"3/ 973 من طريق آخر مطولًا، وذكره ابن هشام في"السيرة النبوية"4/ 2056 بدون سند، وأخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"1/ 293 - 294 من طريق الواقدي، وأورده ابن القيم بدون سند في"زاد المعاد"3/ 510، وأخرجه ابن إسحاق وابن مردويه عن ابن عباس مختصرًا كما في"الدر المنثور"6/ 90.
(2) أورده الطبري في"جامع البيان"26/ 22 ابلفظ قريب من هذا، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"13/ 143، والسيوطي في"الدر المنثور"6/ 89 - 90.
(3) في (ت) : العُسّ، والصواب العنبر، وبنو العنبر: جماعة من بني تميم، ينسبون إلى العنبر بن عمرو بن تميم ابن مضر بن نزار.
انظر:"الأنساب"للسمعاني 4/ 245.