فهرس الكتاب

الصفحة 13137 من 16476

نحوهم هربوا، وتركوا عيالهم، فسباهم عيينة، وقدم بهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه [1] بعد ذلك رجالهم يفدون الذراري، فقدموا وقت الظهيرة، ووافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلًا في أهله: فلما رأتهم الذراري جهشوا [2] إلى آبائهم يبكون، وكان [3] لكل امرأة من نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت وحجرة، فعجلوا أن يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعلوا ينادون: يا محمد اخرج إلينا. حتى أيقظوه من نومه، فخرج إليهم (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [4] فقالوا: يا محمد فادنا عيالنا، فنزل جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، إنَّ الله عز وجل يأمرك أن تجعل بينك وبينهم رجلًا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أترضون أن يكون بيني وبينكم سبرة بن عمرو وهو على دينكم؟"قالوا: نعم: قال سبرة: أنا لا أحكم بينهم وعمي شاهد، وهو الأعور بن بشامة، فرضوا به، فقال الأعور: أرى أن يفادى نصفهم ويعتق نصفهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد رضيت"ففادى نصفهم، وأعتق نصفهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فليعتق منهم"وأنزل عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ} الآية [5] وقال زيد بن أرقم - رضي الله عنه: جاء نساء من

(1) في (ت) : فجاء.

(2) في (ح) : أجهشوا، وكلاهما بمعنى واحد.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 6/ 276 (جهش) .

(3) في (ت) : وقال.

(4) ساقطة من (ت) .

(5) أخرج ابن شاهين عن ابن عباس بمثله. انظر:"الإصابة"لابن حجر 1/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت