فهرس الكتاب

الصفحة 6093 من 16476

28 - {بَلْ بَدَا لَهُمْ} : ظهر {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ} :

يُسِرُّون في الدنيا من كفرهم ومعاصيهم.

وقال أبو روق: هو أنهم قالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} : فذلك إخفاؤهم {مِنْ قَبْلُ} : فأنطق الله جوارحهم، فشهدت عليهم بما كتموا، فذلك قوله: {بَدَا لَهُمْ} [1] .

وهذا أعجب إليَّ من القول الأول؛ لأنهم كانوا لا يخفون كفرهم في الدنيا، إلاَّ أن يجعل الآية في المنافقين.

وقال المبرد: معناه {بَدَا لَهُمْ} : جزاء [2] {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ} .

وقال النضر بن شميل: معناه: بل بدا عنهم [3] .

ثم قال: {وَلَوْ رُدُّوا} : إلى الدنيا {لَعَادُوا لِمَا} يعني [4] : إلى ما {نُهُوا عَنْهُ} من الكفر {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} : في قولهم: لو رُدِدْنَا إلى الدنيا لم نكذِّب بآيات ربِّنا، وكُنَّا من المؤمنين.

29 - {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} .

كان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: هذا من قولهم، لو رُدُّوا

(1) "التفسير الكبير"للرازي 12/ 193،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 410،"الوسيط"للواحدي 3/ 263، بدون نسبة.

(2) "معالم التنزيل"للبغوي 3/ 138،"زاد المسير"لابن الجوزي 3/ 23،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 410.

(3) "معالم التنزيل"للبغوي 3/ 138.

(4) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت