وصلبناه. وقالت طائفة من النصارى: بل نحن قتلناه. وقالت طائفة منهم: ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء، بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه. وقال الذين رأوا قتل ططيانوس: ألم تروا أنَّه قد قتل وصلب. فهذا اختلافهم وشكهم فيه [1] .
وقال محمد بن مروان: ويقال أيضًا [2] : إن الله تعالى ألقى شبه وجه عيسى -عليه السلام- على وجه ططيانوس، ولم يلق (عليه شبه) [3] جسده وخلقته، فلما قتلوه نظروا إليه، فقالوا: إن الوجه وجه عيسى، والجسد جسد ططيانوس [4] .
وقد قيل: إن الَّذي شبه بعيسى وصلب مكانه رجل [5] إسرائيلي، كان يقال له: أيشوع بن قنديرا [6] .
وقال السدي: اختلافهم فيه أنهم قالوا: لو كان هذا عيسى فأين صاحبنا؟ وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى؟ [7] . فقال الله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} أي: وما قتلوا عيسى يقينًا.
158 - {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}
وقال الفراء، والقتيبي: الهاء في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ} راجع إلى
(1) أثر الكلبي لم أجده.
(2) ساقطة من (ت) .
(3) ما بين القوسين ساقط من (ت) .
(4) ذكر القصة بدون ذكر القائل البغوي في"معالم التنزيل"2/ 307.
(5) ساقطة من (ت) .
(6) لم أجده.
(7) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 307.