فهرس الكتاب

الصفحة 10582 من 16476

55 - {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ}

أي أعداء بمخالفتهم ديننا، وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها [1] ، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا [2] .

56 - {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ}

وقرأ النخعي [3] والأسود بن يزيد وعبيد بن عمير [4] وسائر قراء الكوفة وابن عامر والضحاك [5] {حَاذِرُونَ} بالألف [6] وهي قراءة ابن

= فرعون حتى بعد بعثة موسى توعد بقتل أبناء بني إسرائيل كما قال تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [الأعراف: 127] فهذا مشعر بقلة أعداد بني إسرائيل في ذلك الوقت. قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 100: والله أعلم بصحة العدد وإنما اللازم من الآية الذي يقطع به أن موسى خرج بجمع عظيم من بني إسرائيل وأن فرعون تبعه بأضعاف ذلك.

(1) يشير بذلك إلى ما ذكره أهل الكتاب أن موسى -عليه السلام- أمر أتباعه أن يستعيروا حليًا من حلي أعدائهم فاستعاروا حليًا كثيرًا ولم يردوها إليهم.

انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير.

قلت: وهذا لا يليق بالصالحين فكيف بالأنبياء إذ من صفاتهم الوفاء بالعهد وأداء الأمانات إلى أهلها فالله أعلم بصحة ذلك.

(2) وهذِه أقوال ذكرها الطبري في"جامع البيان"19/ 76 - 77 نظمها المصنف بقول واحد.

(3) أخرجه عبد بن حميد عنه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 159.

(4) انظر المرجع السابق.

(5) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 76، والطبري في"جامع البيان"19/ 77 عنه.

(6) قرأ بها ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ووافقهم الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت