فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 16476

160 -قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ}

يعني بني إسرائيل {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} روى أَبان بن يزيد العطار عن عاصم: (وَقَطَعناهم) بالتخفيف [1] . وأراد بالأسباط القبائل والفرق، ولذلك أنث العدد، والأسباط جمع مذكر. كما قال الشاعر [2] :

وَإِنَّ قريشًا هذِه عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبائِلِها العَشْرِ [3]

فذهب البطن إلى القبيلة والفصيلة فلذلك أنثها، والبطن مذكر، وإنما قال: أسباطًا أُممًا بالجمع، ولا يقال: أتاني اثنا عشر رجالا لأنه أراد الأعداد والجموع، فأقام كل عدد مقام واحد. قيل: معناه وقطعناهم أسباطًا أممًا اثنتي عشرة [4] . {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ} في التيه {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} قال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط

(1) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 465، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 303 عنه. وهي قراءة شاذة.

(2) النواح الكلابي، رجل من بني كلاب.

قاله محمود شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري 13/ 175.

(3) في جميع النسخ: قريشا. وفي جُلِّ المصادر: كلابا.

انظر:"عيون الأخبار"لابن قتيبة 2/ 174،"العقد الفريد"لابن عبد ربه 1/ 312،"لسان العرب"لابن منظور 13/ 52 (بطن)

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت