104 -في قوله -عز وجل-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ}
أي: ولتكونوا أمة، (من) صلة [1] كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [2] ، (لم يرد اجتناب بعض الأوثان) [3] إنما أراد: اجتنبوا الأوثان فإنها رجس، واللام في قوله {وَلْتَكُن} لام الأمر [4] {يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} أي: الإسلام {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
[853] أخبرنا ابن فنجويه [5] ، ثنا هارون بن محمد بن هارون العطّار [6] ، حدثنا [7] يوسف بن عبد الله بن ماهان [8] ثنا علي بن عبد الله [9] ، حدثنا سفيان بن عيينة [10] ، عن عمرو بن دينار [11] قال:
(1) ذهب بعضهم إلى أن (من) هاهنا للتبعيض أو لبيان الجنس.
انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 23،"شرح المفصل"لابن يعيش 13/ 8،"معاني الحروف"للرمّاني (ص 97) .
(2) الحج: 30.
(3) من (س) .
(4) انظر بيان ذلك في:"الكشاف"للزمخشري 1/ 604،"التبيان"للطوسي 2/ 548،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 455.
(5) الحسين بن محمد بن فنجويه، ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(6) هارون بن محمد بن هارون العطّار، لم أجده.
(7) في الأصل: بن، والمثبت من (ن) .
(8) لم أجده.
(9) علي بن عبد الله بن جعفر المديني، الإمام، الثقة، الثبت.
(10) ثقة، إمام.
(11) عمرو بن دينار المكي الأثرم، ثقة، ثبت.