88 -قوله عزَّ وجلَّ {وَقَالُوا}
يعني: اليهود {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} .
قرأ ابن محيصن بضم اللام، وقرأ الباقون بجزمه [1] ، فمن خفَّف فهو جمع الأغْلَف، مثل: أصفَر وصُفْر، وأحمَر وحُمْر ونحوه، الذي عليه غشاوة وغطاء، بمنزلة الأغلف غير المختون.
والأغلف والأقلف واحد، ومعناه: عليها غشاوة فلا تَعِي ولا تفقَه ما تقول يا محمد. قاله مجاهد وقتادة [2] . نظيره ودليله قوله عزَّ وجلَّ: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} [3] .
ومن ثقَّل فهو جمع: غِلاف، مثل: حجاب وحُجُب، وكتاب وكُتُب، ومعناه: قلوبنا أوعية لكل علم فلا نحتاج إلى علمك وكتابك، قاله عطاء وابن عباس [4] .
(1) "السبعة"لابن مجاهد (ص 164) ،"جامع البيان"للطبري 1/ 406،"الحجة"للفارسي 2/ 155،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 177،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 403.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 406 - 407.
وذكره الماوردي في"النكت والعيون"1/ 156، والواحدي في"الوسيط"1/ 172، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 120، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 168.
(3) فصلت: 5.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 407، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 272 (899) من طريق الضحاك عن ابن عباس. قال ابن أبي حاتم: وروي عن عطاء الخراساني مثله.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 120 عن ابن عباس وعطاء.