19 - {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ}
بالماء {جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا} أي: في الجنات {فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} شتاءً وصيفًا [1] .
وإنما خص النخيل والأعناب بالذكر؛ لأنهما كانا أعظم ثمار الحجاز وما والاها، وكانت النخيل لأهل المدينة، والأعناب لأهل الطائف، فذكر للقوم ما يعرفون من نعمه [2] .
20 - {وَشَجَرَةً}
يعني: وأنشأنا لكم (شجرة أيضًا) [3] . {تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} وهي الزيتون [4] .
واختلف المفسرون في سيناء.
(1) أي: تأكلون من الجنات شتاءً وصيفًا ويجوز أن يكون المعني وتأكلون من الفواكه شتاءً وصيفًا. ذكرهما الطبري في"جامع البيان"18/ 12.
(2) وهذا قول الطبري في"جامع البيان"18/ 12 - 13، وابن فورك في"تفسيره"3/ 3/ ب.
وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 466،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 469،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 414.
وقيل: خصهما لكثرة منافعهما. ذكره الرازي في"مفاتيح الغيب"23/ 89.
قلت: ولا مانع من أن يكون خصهما لهذين الغرضين جميعًا، والله أعلم.
(3) في (م) ، (ح) : أيضًا شجرة. تقديم وتأخير.
(4) قاله الطبري في"جامع البيان"13/ 18، وغيره من المفسرين، وقد عزاه الواحدي في"الوسيط"3/ 287 إلى المفسرين كلهم.