فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 16476

وعن عون بن عبد الله {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} قال: طريق مكّة. [1]

17 -قوله تعالى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

قال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما: ثمَّ لآتينَّهم من بين أيديهم يعني: أشككهم في أمر آخرتهم {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} أرغبهم في دنياهم {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} أشبه عليهم أمر دينهم {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} أُشهّي لهم المعاصي [2] .

وروى عطيّة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أمَّا مِن بين أيديهم فمن قِبل دنياهم، وأمَّا مِن خلفهم فأمر آخرتهم، وأمَّا عن أيمانهم فمِن قِبَلِ حسناتهم، وأما عن شمائلهم فَمِن قِبَلِ سيئاتهم. [3]

وقال قتادة: أتاهم مِنْ بين أيديهم فأخبرهم أنَّه لا بعث ولا جنّة ولا نار، ومِنْ خلفهم مِنْ أمر الدنيا فزيّنها لهم ودعاهم إليها، وعن أيمانهم مِنْ قِبَلِ حسناتهم بَطَّأهم عنها، وعن شمائلهم زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها، وأمرهم بها، أتاك يابن آدم من كل وجه غير أنَّه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله. [4]

وقال الحكم والسدّي {لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} : يعني الدنيا أدعوهم

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 134 عنه.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 136 عنه.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 136 عنه.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"12/ 339 عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت