فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 16476

171 - {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

الآية، وسلكت العلماء في هذِه الآية طريقين، وأولوها على وجهين:

فقال قوم: أراد بما لا يسمع إلَّا دعاء ونداء البهائمَ التي لا تعقل، مثل: الإبل والبقر والغنم والحمر [1] ونحوها، وعلى هذا القول ابن عباس وعكرمة ومجاهد [2] وقتادة وعطاء والربيع والسدي وأكثر المفسرين [3] .

ثم اختلف أهل المعاني في وجه هذا القول وتقدير [4] الآية:

فقال بعضهم: معنى الآية: ومثلك يَا محمَّد ومثل الذين كفروا في وعظهم ودعائهم إلى الله عز وجل. قاله الأخفش والزجاج [5] .

وقال الباقون: مثل واعظ الذين كفروا وداعيهم {كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ} .

فترك ذلك وأضاف المثل إلى الذين كفروا؛ لدلالة الكلام [6] عليه،

(1) في (ت) : الحمير.

(2) ساقطة من (ت) .

(3) "جامع البيان"للطبري 2/ 79،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 1/ 282،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 221،"الوسيط"للواحدي 1/ 255،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 238،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 197،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 147،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 306 - 307.

(4) في (ش) : في تقدير.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 242. ولم أجده في"معاني القرآن"للأخفش.

(6) في (ش) : في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت