بالله تعالى، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع [1] إلى الدنيا [2] .
100 - {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}
ضيعت {كَلَّا} أي: لا يرجع إليها، وهي كلمة ردع وزجر {إِنَّهَا} يعني: سؤال الرجعة {كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} ولا ينالها.
روت عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول إلى دار الهموم والأحزان! بل قدومًا إلى الله تعالى وأما الكافر فيقول: {رَبِّ ارْجِعُونِ} الآية" [3] .
{وَمِنْ وَرَائِهِمْ} أمامهم [4] {بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أي: حاجز بين [5]
(1) في (ح) : بالرجوع.
(2) وهو قول الطبري في"جامع البيان"18/ 52، وضعفه السمعاني"في تفسيره"3/ 489 حيث قال: وهذا قول ضعيف؛ لأنه قد قال: رب.
وانظر:"تفسير ابن فورك"3/ 6/ أ،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 428،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 149.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 52، قال: حدثنا القاسم ثنا الحسين ثني حجاج عن ابن جريج قال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة ... فذكره.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 29، وزاد نسبته لابن المنذر.
والحديث مرسل.
(4) وهذا أحد معاني وراء في القرآن، فقد ذكر المفسرون أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه منها بمعنى أمام ومنه أيضًا قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] .
انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 62،"معاني القرآن"للفراء 2/ 157، وللنحاس 8/ 264،"جامع البيان"للطبري 19/ 1،"نزهة الأعين النواظر"لابن الجوزي (658) .
(5) في (ح) : وبين.