سبعون ألفا، فأمسوا وهم لا يتدافنون [1] . {قَالُوا} فقال: فرعون عند ذلك لموسى -عَلَيْه السَّلام-: {يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ} قال أبو العالية: بما أوصاك [2] . وقال عطاء: بما نبأك [3] . وقال المؤرج: بما أعلمك [4] . {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْز} هو وهو الطاعون، وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد وابن محيصن (الرُجز) بضم الراء، وهما لغتان كالعُضو والعِضو [5] . {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} .
135 - {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ}
يعني الغرق، {إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} ينقضون [6] العهد.
136 - {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي: فانتصرنا {فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}
وهو البحر. قال ذو الرمة:
دَاوِيَّةٌ وَدُجَى لَيْلٍ كَأَنَّهُمَا ... يَمٌّ تَرَاطَنُ فِي حَافَاتِهِ الرُّومُ [7]
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 40 عنه.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"13/ 72 عنه.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 272 عنه.
(4) لم أجده.
(5) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 446 عنهم، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 271 ولم ينسبه. وهي قراءة شاذة.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 50) .
(6) من (ت) .
(7) الداوِية: الفلاة الواسعة التي يسمع فيها دوي الصوت، فهو يشبهها بالبحر الذي يتردد في جوانبه تراطن الروم: وهو كلامهم الذي لا يفهمه العرب. =