فهرس الكتاب

الصفحة 16017 من 16476

النَّاسُ ضُحًى [1] .

وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله: بإضمار الرب، مجازه: ورب الضحى [2] .

2 - {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) }

قال الحسن: أقبل بظلامه، وهي رواية العوفي عن ابن عباس [3] الوالبي عنه: إذا ذهب [4] . الضحاك: غطّى كل شيء.

مجاهد وقتادة وابن زيد: سكن بالخلق واستقر ظلامه [5] ، يقال: ليل ساج، وبحر ساج.

(1) طه: 59.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجَّاج 5/ 51، وهذا هو القول الأول.

والقول الثاني: أنه ليس هناك إضمار، وأنه أقسم بالضحى، والليل، والطور، والذاريات، وغيرها. وأجاب العلماء عن ذلك بعدة أجوبة: قال الحسن: إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله.

وقيل: إن العرب كانت تعظم هذِه الأشياء وتقسم بها، فنزل القرآن على ما يعرفون.

وقال ابن أبي الأصبع: القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل.

وقال ابن القيم في"التبيان في أقسام القرآن" (ص 6) : وإقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنه من عظيم آياته.

وانظر:"الإتقان"للسيوطي 5/ 1950.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 30/ 229،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 454.

(4) السابق.

(5) السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت