قال ابن مسعود [1] رضي الله عنه: إذا ظهر [2] الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها [3] {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ} في اللوح المحفوظ {مَسْطُورًا} مكتوبًا.
59 -قوله عز وجل: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ}
قال ابن عباس [4] - رضي الله عنهما: قال أهل مكة للنبي - صلى الله عليه وسلم: اجعل لنا الصفا ذهبًا، فأوحى الله عز وجل إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن أستأني بهم [5] فعلت، وإن شئت أن أوتيهم [6] ما سألوا فعلت، فإن لم يؤمنوا أهلكتهم جميعًا كما أهلكت من كان قبلهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بل أستأني [7] بهم"، فأنزل الله عز وجل: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ} التي سألها كفار قومك {إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} فأهلكناهم، فإن لم يؤمن قومك أهلكناهم؛ لأن من سنتنا في الأمم إذا سألونا الآيات
(1) أسند إليه الطبري في تفسيره الآية في"جامع البيان"15/ 107.
(2) في (أ) : كثر.
(3) في (أ) : هلاكهم، وفي (م) : إهلاكها.
(4) أسنده إليه الطبري في تفسير الآية في"جامع البيان"15/ 108.
وأسنده الإمام النسائي نحوه في"تفسيره"1/ 255 (310) ، والإمام أحمد في"المسند"1/ 258 (2333) كلهم بطريق جرير عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الخ.
(5) في (ز) : لهم.
(6) في (أ) : آتيهم.
(7) هكذا في (أ) ، وفي"المسند"وعند النسائي، ولكن في (ز) ، (م) : تستأني.