وقيل معناه: له جزاء المكر [1] .
{يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ} قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير: (الكافر) على الواحد. وقرأ الباقون على الجمع [2] . {لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} عاقبة الآخرة [3] حين يدخلون النار، ويدخل المؤمنون الجنة.
43 - {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}
شاهدًا {بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أني رسوله إليكم {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} أيضًا يشهدون على ذلك وهم مؤمنوا أهل الكتاب [4] .
وقرأ الحسن وسعيد بن جبير (ومِن عندِه) بكسر الميم والدال (عُلِمَ الكتاب) على الفعل [5] المجهول [6] .
(1) أي مجازاة المكر فجعله المصنف من باب المقابلة كقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} الشورى: 40.
وقال البغوي في"معالم التنزيل"4/ 328، والمكر: إيصال المكروه إلى الغير من حيث لا يشعر. وينظر"إعلام الموقعين"لابن القيم 3/ 229.
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (359) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 391،"الموضح في وجوه القراءات"لابن أبي مريم 2/ 705.
(3) في (ن) : الدار.
(4) قاله ابن عباس، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 502.
ومنهم من خصه بمن كان يشهد بالحق من أهل الكتاب ويُقرُّ به كعبد الله بن سلام.
أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 502 - 503 عن مجاهد وقتادة.
(5) في (ن) : المفعول.
(6) أخرج هذِه القراءة الطبري في"جامع البيان"16/ 504، وسعيد بن منصور في =