فهرس الكتاب

الصفحة 5326 من 16476

وهذا كما تقول: وددت أن أقوم، فيتبعَني الناس [1] .

ثم نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن أحد.

74 -قوله: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ}

أي: يختارون الحياة الدنيا على الآخرة، ومعنى يشرون: يشترون، يقال: شريت، بمعنى: أشتريت [2] ، وحينئذ يكون حكم الآية: آمنوا ثم قاتلوا؛ لأنه لا يجوز أن يكون الكافر مأمورًا بشيء متقدم على الإيمان.

وقال بعضهم: نزلت هذه الآية في المؤمنين المخلصين، معناه: فليقاتل في سبيل الله الذين يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، ثم قال: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} بمعنى: يستشهد {أَوْ يَغْلِبْ} بمعنى: يظفر {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا} : في كلا الوجهين {أَجْرًا عَظِيمًا} يعني: الجنة.

ثم حرض المؤمنين على السعي في تخليص المستضعفين فقال:

75 - {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ}

أي: تجاهدون {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: في طاعة الله {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ}

= أن تفعل فأفعل.

وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 76، وقوله: منسوق. أي: معطوف.

(1) هذا كله من كلام الفراء في المصدر السابق.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 77،"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 453) ، والمعنى: يبيعون الآخرة بالدنيا، هذا على قول من قال: إنها نزلت في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت