ونظيره: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ} [1] . وقال الكلبيّ: يعني: تجاوز عنكم فلم يؤاخذكم بذنبكم. {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ} : ذو مَنّ، {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .
153 -قوله عز وجل: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ}
يعني: ولقد عفا عنكم إذ تصعدون هاربين.
قراءة العامة: {تُصْعِدُونَ} بضم التاء وكسر العين [2] ، وقرأ أبو رجاء العطارديّ وأبو عبد الرحمن السلميّ، والحسن وقتادة بفتح التاء والعين [3] .
وقرأ ابن محيصن وشبل: (إذ يصعدون ولا يلوون) بالياء [4] ، يعني: المؤمنين، ثم رجع إلى الخطاب فقال: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} على التلوين [5] .
قال أبو حاتم: يقال: أصعدت إذا مضيت حيال وجهك، وصَعِدت: إذا ارتقيت في جبل أو غيره، فالإصعاد: السير في
(1) البقرة: 52.
(2) قال ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 603: الجمهور على (تصعدون) بضم التاء وكسر العين من أصعد في الأرض.
وانظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 438،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 373.
(3) في"اللباب"5/ 603 لابن عادل الدمشقي: الحسن والسلمي وقتادة: تصعدون من صعد في الجبل. زاد ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 373: اليزيدي ومجاهد.
وانظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 132.
(4) في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 603: ابن محيصن.
وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 374.
(5) انظر:"التبيان"للطوسيّ 3/ 20 - 21،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 374 - 375.