فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 16476

موقف العلماء من التفسير الإشاري:

اختلف العلماء في هذا التفسير، فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه. وكل من الفريقين استدل على قوله بأدلة لا يتسع المقام هنا لذكرها وذكر الردود عليها والأجوبة عنها [1] .

ومن العلماء من توسّط فأجاز هذا التفسير بشروط، ومن هؤلاء الإمامان الشاطبي، وابن القيِّم.

وخلاصة هذِه الشروط تكمن في أمرين:

-أن يصحَّ هذا التفسير على مقتضى الظاهر المقرَّر في لسان العرب، ويجري على المقاصد العربية.

-أن يكون له شاهد نصَّا، أو ظاهرًا في محل آخر يشهد لصحته.

وهذان الشرطان نادرًا ما يتحققان في التفسير الإشاري الموجود في التفاسير الصوفية الموجودة اليوم [2] .

= وتفسير"الكشف والبيان"خالٍ من هذا النوع ولله الحمد، ولذا فهو لا يهمنا في شيء. وقد بيَّن الدكتور الذهبي الفروق بين التفسيرين في كتابه الماتع"التفسير والمفسرون".

(1) انظر:"الموافقات"للشاطبي 3/ 382، مقدمة في"أصول التفسير"لابن تيمية (ص 81) ،"الإتقان"للسيوطي 4/ 485،"التفسير والمفسِّرون"للذهبي 2/ 352،"الثعلبي ودراسة كتابه"2/ 595.

(2) انظر:"الموافقات"للشاطبي 3/ 394،"التبيان في أقسام القرآن"لابن القيِّم (ص 50) ،"مناهل العرفان"2/ 81 حيث ذكر الزرقاني خمسة شروط، والشرطان المذكوران يغنيان عنها، وهما خلاصتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت