فهرس الكتاب

الصفحة 15329 من 16476

50 - {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أى: بعد القرآن إذا لم يؤمنوا به [1] .

وقال أهل المعانى: ليس قوله -عز وجل-: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} تكرارًا غير مفيد؛ لأنه أراد بكل قول منه غير ما أراد بالقول الآخر، كأنه ذكر شيئًا ثم قال: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بهذا [2] . والله أعلم.

= وقال ابن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1902: هذِه الآية حجة على وجوب الركوع، وإنزاله ركنًا في الصلاة وقد انعقد الإجماع عليه، وظن قوم أن هذا إنما يكون في القيامة، وليست بدار تكليف فيتوجه فيها أمر يكون عليه ويل وعقاب، وإنما يدعون إلى السجود كشفا لحال الناس في الدنيا، فمن كان يسجد لله تمكن من السجود ومن كان يسجد رئاء لغيره صار ظهره طبقًا واحدًا.

(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"29/ 246، والزجاج في"معانى القرآن"5/ 269، والماوردي في"النكت والعيون"6/ 181، والواحدي في"الوسيط"4/ 410.

(2) ذكره ابن فورك [201/أ] والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت