فهرس الكتاب

الصفحة 5536 من 16476

يموت اليهودي والنصراني حتَّى يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وقيل: الهاء في: به، راجعة إلى الله سبحانه [2] ، يعني: وإن من أهل الكتاب إلَّا ليؤمنن بالله قبل أن يموت عند المعاينة، ولا ينفعه إيمانه في وقت اليأس.

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ} عيسى -عليه السلام-، {عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} بأنه قد بلغهم رسالة ربه، وأقر بالعبودية على نفسه، نظيره قوله تعالى: {كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيِهُمْ} الآية [3] ، وكل نبي شاهد على أمته، قال الله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) } [4] ، وقال سبحانه: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} [5] .

160 - {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ}

وهو ما تقدم ذكره من نقضهم الميثاق، وكفرهم بالآيات، وبهتانهم على مريم، وقولهم إنا قتلنا المسيح، ونظم الآية: فبظلم من الذين هادوا {وَبِصَدِهِمْ} وبصدهم، أي: صرفهم أنفسهم، وغيرهم {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} عن دين الله {كَثِيَرًا} .

(1) الحكم على الإسناد:

رجاله ثقات.

(2) لم أهتد لقائله، وقد ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"3/ 409 بدون ذكر قائله.

والصواب من هذه الأقوال هو أن الهاءين راجعتان إلى عيسى عليه السلام، كما هو اختيار الطبري رحمه الله في"جامع البيان"6/ 21.

(3) المائدة: 117.

(4) النساء: 41.

(5) النحل: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت