فهرس الكتاب

الصفحة 11985 من 16476

28 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {قَالُوا} يعني الأتباع للرؤساء

{قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) } أي: من قبل الدين فيضلوننا عنه. قاله الضحاك [1] .

وقال مجاهد: عن اليمين: عن الصراط الحق [2] ، وقال أهل المعاني أي: من جهة النصيحة والبركة والعمل الذي يتيمن به، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين [3] .

وقال بعضهم: أي عن القوة والقدرة [4] ، يقول الشماخ:

إذا ما راية رُفعتْ لمجدٍ ... تلقّاها عَرابةُ باليمين

أي: بالقوة، وعرابة اسم ملك اليمن.

(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 54 وذكر القرطبي هذا القول وقال بعده: وهذا القول حسن جدًا لأن من جهة الدين يكون الخير والشر."الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 15/ 75.

(2) "جامع البيان"للطبري 23/ 49،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 10/ 3209 وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"5/ 515 لعبد بن حميد وابن المنذر، وهذا القول منسوب للسدي أيضًا كما ذكره الطبري.

(3) "إعراب القرآن"للنحاس 3/ 417.

(4) "النكت والعيون"للماوردي 5/ 45،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 469،"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 515 وهو منسوب لابن عباس كما هو في المصادر.

قلت: هذِه المعاني المذكورة في معنى (اليمين) كلها متقاربة في المعنى ذكر ذلك القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت