فهرس الكتاب

الصفحة 10795 من 16476

وقال آخرون: يده: قدرته، وقوته (1) ، كقوله {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} [2] .

وقيل: هو ملكه، كما يقال لمملوك الرجل: هو ملك يمينه، قال الله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [3] أي: أنه يملك ذاك وعلى هذين القولين يكون لفظه تثنية، ومعناه واحد، كقوله -عز وجل-: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } [4] أراد به جنة واحدة [5] ، قال الفراء: وأنشدني بعضهم [6] :

= وانظر -زيادة في البيان-:"شرح العقيدة الطحاوية"لابن أبي العز الحنفي 1/ 264 - 265،"الرسالة الوافية"للداني (ص 48) ،"شرح أصول الاعتقاد"للالكائي 3/ 412،"شرح لمعة الاعتقاد"لابن قدامة (ص 49) ،"الفتوى الحموية"، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 130 - 134) .

هذا تأويل للصفة، ينقضه قوله {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ، فهل يقال: بل قوتاه، أو قدرتاه أو ملكاه؟ ! ثم إن قوله {أُولِي الْأَيْدِي} كقوله {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } ليس جمعًا ليد، بل هو مصدر، من آد، يئيد، أيدا، بمعنى القوة.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (آد) .

(2) ص: 45.

(3) البقرة: 237.

(4) الرحمن: 46.

(5) هذا ليس بصحيح، بل المراد جنتان على الحقيقة، كما هو ظاهر اللفظ، وهو قول جماهير المفسرين المعتبرين، وخالف في هذا الفراء في"معاني القرآن"3/ 118، فزعم أن المراد جنة واحدة، واستشهد بالبيتين اللذين ذكرهما المصنف هنا، نقلًا منه.

(6) البيت لخطام المجاشعي، ذكره في"الكتاب"لسيبويه 1/ 241، وفي"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 376. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت