فهرس الكتاب

الصفحة 6186 من 16476

قرأ أهل المدينة، والحسن، ومجاهد، وأبو رجاء، والكسائي: (بينكم) [1] نصبًا [2] ، وهي قراءة أبي موسى الأشعري، على معنى: لقد تقطَّع ما بينكم، وكذلك هو في قراءة عبد الله، وقرأ الباقون بالرفع على معنى: لقد تقطَّع وصلكم [3] ، والبين من الأضداد: يكون وصلًا وهجرًا.

{وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}

95 -قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} [4] :

أي: شاق الحب عن النبات، ومخرجٌ مِنْهَا الزرع، وشَاقُّ النوى من الشجر والنخل، ومخرجها منها.

وقال مجاهد: يعني: الشِّقَّيْن اللذيْن فيهما [5] .

(1) ليست في (ت) .

(2) "السبعة" (ص 362) ،"التيسير" (ص 87) .

(3) من قرأ بالرفع على أنه اسم غير ظرف، فأسند الفعل إليه فرفع، ويقوي جعل (بين) اسما من جهة دخول حرف الجر عليه في قوله تعالى: {وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} و {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} . ويجوز أن تكون قراءة النصب على معنى الرفع، وإنما نصب؛ لكثرة استعماله ظرفا منصوبًا ففتح وهو في موضع رفع، وهو مذهب الأخفش، فالقراءتان على هذا بمعنى واحد، فاقرأ بأيهما شئت. انظر:"الكشف"لمكي، 1/ 411.

(4) ليست في (ت) .

(5) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان"7/ 281، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (7684) عن ابن أبي نجيح، كلاهما من طريقين عن مجاهد وسنده صحيح، انظر:"الجامع"للقرطبي 7/ 44،"معالم التنزيل"3/ 170،"النكت والعيون"2/ 166،"زاد المسير"3/ 90،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت