قال: قرأ علينا منصور [1] {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} قال: الوحش [2] ، (ش) في محل الخفض عطفًا على الكاف والميم في قوله (لكم) وقد تفعل العرب هذا كقول الشاعر:
هَلّا سألت بذي الجماجم عنهم ... وأبي نعيم ذي اللواء المخرق [3]
فعطف بالظاهر على المكنى، و (ش) في هذِه الآية بمعنى (ما) كقوله تعالى {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} [4] .
21 -قوله عز وجل: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ}
وما من شيء {إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ} من السماء {إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} لكل أرض حد مقدر، قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما من
(1) منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، من صغار التابعين، قال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور، قال ابن حجر: ثقة ثبت وكان لا يدلس."السير"للذهبي 9/ 494،"التقريب"لابن حجر (6908) .
(2) [1617] الحكم على الإسناد:
كل رواته ثقات إلا القطان لم يذكر بجرح أو تعديل.
التخريج:
أخرجه الطبري في"جامع البيان"14/ 17.
(3) قال الفراء في معنى الآية: قد جاء أنهم الوحوش والبهامْ ... ويقال: إن (ش) في موضع خفض يراد: جعلنا لكم فيها معايش ولمن، وما أقل ما ترد العرب مخفوضًا على مخفوض قد كني عنه وقد قال الشاعر: ... فرد أبي نعيم على الها في عنهم"معاني القرآن"للفراء 2/ 86.
(4) وأول الآية: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] .