قال أبو عبيدة: استثنى (آل لوط من القوم المجرمين) [1] ثم استثنى امرأته من آل لوط، فرجعت امرأته في التأويل إلى القوم المجرمين؛ لأنه استثناء مردود على استثناء، وهذا كما تقول في الكلام: لي عليك عشرة دراهم إلا أربعة دراهم إلا درهمًا، فلك عليه سبعة دراهم؛ لأنك لما قلت: إلا أربعة كان لك ستة، فلما قلت: إلا درهمًا، كان ذلك استثناء من الأربعة فعاد إلى الستة، فصار سبعًا [2] .
61 -قوله عز وجل: {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) }
{قَالَ}
62 -لوط لهم {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} يعني لا أعرفكم.
63 - {قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) }
يشكون أنَّه نازل بهم وهو العذاب.
64 - {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ}
وجئناك باليقين، وقيل: بالعذاب {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولنا.
= وقال القاضي: يعني أن شعبة قال بتخفيف الدال في لفظ (قدرنا) في قوله تعالى هنا {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } وفي قوله تعالى -في سورة النمل- {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ} [57] وقرأ الباقون بتشديدها."الوافي في شرح الشاطبية" (ص 304) ، فأبو بكر هو شعبة بن عياش بن سالم -الراوي عن عاصم- المتوفى سنة (193) ، المرجع السابق (ص 20) .
(1) سقط من الأصل.
(2) في (ز) ، (م) : سابعًا.