فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 16476

غلب نور الشمس، وكان موسى -عليه السلام- آدم [1] ، ثمّ أدخلها جيبه فصارت يدًا كما كانت.

109 - {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) } [2] .

يعنون أنّه يأخذ بأعين الناس، لخداعه إيّاهم حتّى يُخيّل إليهم العصا حيّة، والآدم أبيض، والشيء بخلاف ما هو به [3] ، ومنه قيل: سَحر المطر الأرض، إذا جاءها فقطع نباتها من أصولها، وقلب الأرض ظهرا لبطن، فهو يَسْحَرُها سِحْرًا، والأرض مسحورة، فشبه سحر الساحر به، لتخييله إلى [4] من سحره أنّه يرى الشيء بخلاف ما هو به [5] ، ومنه قول ذي الرمة في صفة السَّراب:

وَسَاحِرَة السَّراب مِنَ المَوَامِي ... تَرقَّصُ في نَوَاشِرِهَا الأرُومُ [6]

(1) الآدم في الناس: السُّمرة الشديدة، وقيل هو من أُدْمة الأَرض، وهو لَوْنُها، وقيل به سمي آدم أَبو البَشَر.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 12/ 8 (أدم) .

(2) في الأصل و (س) : لساحر مبين. والصواب ما أثبته كما هو في رسم المصحف.

(3) من (ت) .

(4) من (ت) و (س) .

(5) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 16.

(6) في"لسان العرب": وساحِرة العُيون، وفي ديوانه: تَرَقَّصُ فِي عَسَاقِلِهَا.

والمَوامي وهي: المَفاوِزُ كما في"اللسان"، والعساقل: السراب، والأروم: الأعلام. قاله ابن حمدون في التذكرة، قال أحمد شاكر: قوله: ترقص في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت