اجتهاده- فأتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك إله وإنك مبعوث إلينا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل [1] بعثت رحمة للعالمين". قالوا: بل أنت شقي. فأنزل الله تعالى: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) } [2] .
وأصل الشقاء في اللغة: العناء أي: لتعناء وتتعب [3] .
3 - {إِلَّا تَذْكِرَةً}
يعني: لكن أنزلناه تذكرة [4] وعظة [5] {لِمَنْ يَخْشَى (3) } .
قال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير، مجازه: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا تشقى [6] .
4 - {تَنْزِيلًا}
بدل من قوله: {تَذْكِرَةً} [7] .
وقرأ أبو حيوة الشامي: {تَنْزِيلٌ} بالرفع يعني: هذا تنزيل [8] .
(1) من (ج) .
(2) ذكره الواحدي في"أسباب نزول القرآن" (ص 312) ، ومقاتل متأخر من الذين عاصروا صغار التابعين، لذا ففيه انقطاع.
(3) انظر:"لسان العرب"بنحوه: (شقا) ، (عنا) .
(4) زيادة من (ج) .
(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 263،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 169، بنحوه،"لباب التأويل في معالم التنزيل"للخازن 3/ 263.
(6) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 15.
(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 174.
(8) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 169.