فهرس الكتاب

الصفحة 7349 من 16476

127 -قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ}

فيها عيب المنافقين وتوبيخهم {نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} كلام مختصر تقديره: نظر بعضهم إلى بعض، وقالوا وأشاروا {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} إن قمتم؟ فإن لم يَرَهُم أحد خرجوا من المسجد، كان علموا أن أحدًا يراهم أقاموا وثبتوا [1] {ثُمَّ انْصَرَفُوا} عن الإيمان بها.

قال الضحاك: هل يراكم من أحد يعني: أطلع أحد منهم على سرائركم؟ مخافة القتل.

قال الله تعالى: {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} عن الإيمان بالقرآن {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: لا تقولوا إذا صلّيتم: انصرفنا من الصلاة؛ فإن قومًا انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قد قضينا الصلاة [2] .

(1) ذكر نحو هذا المعنى الواحدي في"الوسيط"2/ 535 عن ابن عباس. وانظر أيضًا"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 115.

(2) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 524 لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

وقد أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"5/ 301، والطبري في"جامع البيان"11/ 75، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1917 من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس .. به.

وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 378 (7679) ، وابن جرير في"جامع البيان"11/ 75 من طريق عمير بن يريم عن ابن عباس .. به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت