فهرس الكتاب

الصفحة 8241 من 16476

8 -قوله عز وجل {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ}

قرأ أهل الكوفة [1] -إلا أبا بكر- (ما نُنزِل) بضم النون الأولى وفتح النون الثانية وكسر الزاء و (الملائكةَ) نصبًا وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو عبيد وقرأ أبو بكر بتاء مضمومة وفتح الرّاء و (الملائكة) رفعًا، وقرأ الباقون: بفتح التاء والزاء و (الملائكة) رفعًا، واختاره أبو حاتم اعتبارًا بقوله عز وجل {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} [2] {إِلَّا بِالْحَقِّ} بالعدل (و) لو نزلت {وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ} .

9 - {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ}

القرآن {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه أو يبدلوا حرفًا، نظيره قوله عز وجل: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [3] وقيل: إن الهاء في قوله {لَهُ} راجعة إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، يعني: وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده

(1) يعني حمزة والكسائي وحفص، وحجتهم قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} [الأنعام: 111] , وقوله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [الفرقان: 21] , فلما كانت الملائكة مفعولين منزلين بإجماع رد ما اختلف فيه إلا ما أجمع عليه."الحجة"لابن زنجلة (ص 381) ، (والكوفة) في الأصل: الرملة الحمراء، وبها سميت، وهي مما مُصِّرَتْ زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -"شرح طيبة النشر"لابن الجزري (ص 10) ، وقال البغدادي: العصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، سميت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع الناس بها، وقيل: سميت بموضعها من الأرض الرملي يخالطها الحصى،"مراصد الإطلاع"لابن عبد الحق 3/ 1187.

(2) القدر: 4.

(3) فصلت: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت