الذهب، مثل قوله {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} [1] ردّ الكناية [2] إلى الصلاة لأنها أعمَ، وقوله {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [3] ردّ الكناية إلى التجارة لأنها أهمّ وأفضل [4] .
{فَبَشِّرْهُمْ} فأخبرهم وأنذرهم {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
35 -قوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ}
أي: تُدخل النار فيوقد عليها؛ يعني الكنوز ومنه يقال: أحميتُ الحديدة في النار [5] {فَتُكْوَى} فتحرق {جِبَاهُهُمْ} جباه كانزيها {وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: والذي لا إله غيره ما من رجل يكون بكنز فيوضع دينار على دينار، ولا درهم على درهم، ولكن يُوسَّع جلده، فيوضع كل دينار ودرهم على جسده [6] .
(1) البقرة: 45.
(2) الكناية: مصطلح يطلقه الكوفيون على الضمير والمضمر. جاء في المحصل شرح المفصل قوله: اعلم أن الضمير هو الكناية، وهو اسم المتكلم في خطابه إذا خاطب، واسم المخاطب في خطابه إذا خوطب، واسم الغائب بعد أن جرى ذكره بواسطة"المصطلح النحوي"للقوزي (ص 174) .
وانظر استعماله في"معاني القرآن"للفراء 1/ 5، 19، 85.
(3) الجمعة: 11.
(4) اعترض أبو حيان في"البحر المحيط"على التمثيل بهذِه الآية فقال 5/ 39: وليس مثله؛ لأن هذا عطف بـ (أو) فحكمهما أن الضمير يعود على أحد المتعاطفين، بخلاف (أو) .
(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 10/ 123.
(6) في حاشية الأصل: وفي نسخة: حِدَته وهي كذلك في (ت) وفي بقية المصادر. =