فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 16476

25 -قوله عز وجل: {وَبَشِّرِ}

أي: وأخبر {الَّذِينَ آمَنُوا} .

والتبشير: إيراد الخبر السار على سامع يُسَر [1] وَيستَبشَرُ به، وأصله من البَشَرَة؛ لأن الإنسان إذا فرح بأن ذلك في [2] وجهه وبشرته، ثم كثر حتى وُضِع موضع الخبر فيما ساء وسرَّ. قال الله عز وجل: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] .

وقوله: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: الخصال والفَعَلات الصالحات [4] ، نعت لاسم مؤنث محذوف. قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -

="شرح العقيدة الطحاوية" (ص 614 - 615) .

وقال أبو المظفَّر السمعاني: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} أي: هيئت للكافرين، وهذا دليل على أن النار مخلوقة، لا كما قال أهل البدعة، ودليل على أنها مخلوقة للكافرين، وإنْ دخلها بعض المؤمنين تأديبًا وتعريكًا.

"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 424. وانظر"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 108.

قال الواحدي: وإنّما لم يقل أعدت لكم. وإن كان المخاطبون كفارًا؛ لأنه علم أن فيهم من يؤمن."البسيط"2/ 631.

(1) في (ج) : يُسَرُّ به، وفي (ف) : ليُسَر.

(2) في (ت) : على.

(3) جزء من الآية (21) من سورة آل عمران، والآية (34) من التوبة، والآية (24) من الانشقاق.

انظر"البسيط"للواحدي 2/ 632،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 204،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 251،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 209،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 1/ 193.

(4) في (ف) : الحسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت