فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 16476

تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [1] .

93 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ-:

{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} .

قال أبو روف، والكلبيُّ: كان هذا حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا على ملَّة إبراهيم"فقالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها، وكان ذلك حرامًا على إبراهيم، وهو محرم في التوراة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كان ذلك حلالًا لإبراهيم فنحن خلُّه".

فقالت اليهود: كل شيء أصبحنا اليوم نحرُّمه فإنه كان محرمًا على نوح وإبراهيم (هلم جرا) [2] حتَّى انتهى إلينا، فأنزل الله -عزَّ وجلَّ-، تكذيبًا لهم: {كُلُّ الطَّعَامِ} المحلل لكم اليوم {كَانَ حِلًّا} أي: حلالا {لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} : وهو يعقوب {عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ} [3] .

(1) ليس بين كل ما ذكر في تفسير البر تعارض ولا اضطراب، ولا يمثل تنوّعها نقصًا ولا اختلالًا، بل كلّها متفقة، والمعنى متقارب متداخل.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 152 (برر) ،"مجمل اللغة"لابن فارس 1/ 111 (برر) ،"معجم متن اللغة"للشيخ أحمد رضا 1/ 269 (برر) ،"أساس البلاغة"للزمخشري 1/ 55 (برر) .

(2) كذا في الأصل و (س) ، وفي"أسباب النزول"للواحدي: حرامًا إلى هذا الوقت.

(3) التخريج:

ذكره الواحديّ في"أسباب النزول" (ص 118) ، وأبو حيَّان في"البحر المحيط"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت