فهرس الكتاب

الصفحة 14042 من 16476

{يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

8 -قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى}

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: نزلت في اليهود والمنافقين وذلك أنَّهم كانوا يتناجون ويتشاورون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون للمؤمنين ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم يقولون لهم: بَلغَهم عن إخواننا وقرابتنا من المهاجرين والأنصار قتل أو مصيبة أو هزيمة، ويسوؤهم ذلك، فكثرت شكواهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا فنزلت [1] : {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} .

قال مقاتل [2] : كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين اليهود موادعة، فإذا مرَّ بهم رجل من المؤمنين تناجوا بينهم حتى يظن المؤمن شرًّا، فيعرج عن طريقه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينتهوا فنزلت [3] .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان الرجل يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسأله الحاجة ويناجيه والأرض يومئذ حرب، فيتوهمون أنَّه يناجيه

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 140،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 137،"أسباب النزول"للواحدي (ص 430) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 188، ونسباه لابن عباس ومجاهد،"الوسيط"للواحدي 4/ 263، ولم ينسبه،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 291.

(2) في (م) : المقاتلان.

(3) انظر:"تفسيرالقرآن العظيم"لابن أبي حاتم 10/ 3343،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 189،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 291،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 13/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت